أبناء سيدي موسى

من أجل المعرفة و الثقافة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ** جزيرة العالم الجديد ..*..( بقلمي )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
djamel_djaadel
المدير
المدير
avatar

عدد المساهمات : 27
نقاط التمييز : 15060
الصمعة : 0
تاريخ التسجيل : 23/02/2010
العمر : 29

مُساهمةموضوع: ** جزيرة العالم الجديد ..*..( بقلمي )   الخميس فبراير 25, 2010 2:39 pm

اليوم كالامس كالغد , هذه سنة تمر كالتي بعدها ,هذه الحياة البائسة , حياة الملل.

اذهب الى العمل وبعده ارجع متعبا الى البيت و هناك لااجد سوى الجدران و كانها شياطين سوداء تلاحقني . اذهب الى النوم والكوابيس وراء ذالك الفراش العفن برائحة الموت اليومي .

امسي كيومي كغدي بل كل شيء في هذه الحياة تكرارا في تكرار.

في اليوم التالي ارى زملائي في العمل و الابتسامة على شفاههم و كلهم يتحدثون عن سعادة الامس وفرح اليوم وامل الغد... اغراب احسهم رغم السنين الطويلة معهم , كانوا في نظري مجرد دومى , ولا اعلم اذا كانت سعيدة ام لا حقا .....

ارجع الى البيت للارى زوجتي ماذا تفعل , ارها هي الاخرى كالدمى التي لاتحس . اخرج من البيت للاتمشى فارى بعض الناس يتمشون و البعض الاخر يركض و البعض جالس يتحدث, كنت احس اني ليس من هذا العالم المزيف والبشر الذي فيه يلبسون أقنعة .........

قلبي يحتصر يكاد ان يقف , انه جريح و ينزف دما اسودا , لكنه لا يريد ان يقف وينقذ نفسه و ينقذني معه , لاني لا ارى سوى غيمةٍ عتيمةٍ تلاحقني اين ما اذهب ..

احيانا اتساءل عما اذا كانت هذه وراثةٍ ورثتها من ابويه ولكن سمعةُ من الاخرين ان والدي كان شيء عظيم و يملك من هذه الدنيا اشياء كثيرة و قد بنى مجتمعا تعتمد عليه اجيالا كثيرة.

اما والدتي كانت مكافحة و تمشي مع والدي كيده اليمنى. و ماذا عني ؟؟ لا املك سوى العلقم الذي اجرعه يوميا .... واحيانا اتسائل عما اذا كانت هذه مرارة الغربةِ , ولكن في داخلي اقولُ ( اني لا اعرف عن الوطن شيء سوى الطفولة الحقيرة التي عشتها تحت سوط الملائكة السوداء) .....

احياناً اقول يجب ان افكر بالاشياء الايجابية فقط , ولكن اي شيء ايجابي افكر فيه ,لا يوجد شيء جديد في حياتي ابدا......

امسي كيومي كغدي... انه العدم الحي....

لقد مات والدي و اسودة الحياة اكثر في عيني لاني رئيته يموت , وانا غير قادر على فعل شيءٌ.. كان يتحطم امامي و انا مكتوف الايدي ,

بعد ان رحل من عيني و قد كان لي كشجرة تطوفُ على البحرِ وانا متمسكٌ بها, للاسف غرقت الشجرة و اصبحت وحدي في وسط هذا البحر الهائج.

مرة عدة سنوات على هذه الحال ولم يتغير شيء من افكاري الحقيرة و روحي البائسة.. و استمر امسي كيومي كغدي.

في يوم من الايام بينما كنت جالسا في احد المطاعم مساءً لوحدي كالعادة اشرب البيرة وعيني على المارة و فكري شاردٌ مثل كل مرة , واذا بفتاة جميلة جدا ذات عيون خضراء وشعرها اسود قاتم وسرح و الهواء يتلاعب فيه...

واذا بها تترخص مني لكي تجلس على طاولتي لان لا يوجد مكان اخر.. حيث كان المطعم مكتضاً بالزبائن. بعد لاحضات طلبت هي الاخرى لتأكل وتشرب ,

وبعد قليل رفعت الكأس ثم رفعت كأسي انا ايضا ثم ابتسمت ... لقد كانت ابتسامتها كوردة تتفتح في ربيع اخضر بعدما طال الشتاءالقارص.

سالتها من اين هي , فاجابتني انها من مدينه تبعد 10 ساعات عن مدينتا . لم اعرف عن هذه المدينة شيء سوى اسمها . ثم سألتني.....

_ انت غريب من هذا البلد , هذا ما يظهر على لغتك, من اين انت؟ .

_ انا من بلد بعيد جدا .. ( اكملت الحديث)

_ اتعملي في هذه المدينة ؟

_ انا طالبة في الصف الاخير من دراساتي لعلم النفس.

وبعد محاثة دامت ساعة ... استعدة الى الذهاب , فصافحتني ثم ذهبت. بعدها ذهبت انا الاخر الى البيت وانا غارقٌ في التفكير فيها ......

كم انا غبي لماذا لم ااخذ رقم هاتفها ؟ لماذا لم اسئلها عما اذا تريد الخروج معي في المرة القادمة ؟ وبينما انا شاردٌ فيها , فتحت باب البيت للادخل كانت زوجتي مستيقضة من غير عادة و سألتني بصوت صاخب

_ اين كنت لهذا الوقت المتاخر ؟؟؟

_ ارجوك دعيني و شأني ! في الصباح سأخبرك بكل ما تريدينه.

_ كل يوم تاتي متأخرا ومترنحاً , اليس عندك زوجة و طفل؟ ! لماذا لا تفكر فيهم . ...هذه الحالة لا تطاق.

اجبتها في قلبي اللعنة على ذالك الساعة التي تعرفت فيها عليك...لانكِ لا تحبينني , تزوجتيني للاجل المال .

بعدها دخلت الى غرفة النوم و انا غارق في التفكير بذالك الفتاة التي سحرتني بجمالها وطريقة حديثها الجذاب , وذكائها الخارق.

في اليوم الثاني و بعد العمل مباشراً , ذهبت الى نفس المطعم لعلني اراها مرة اخرى ....جلسة هناك حتى طردوني لاني كنت اخر زبون .....

رجعت الى البيت وخيبة الامل والحصرة كانت تدك قلبي.... كنت انظر خلفي باستمرار لعلني اجدها وراءِ... لكن كان ذالك عبثا.

دخلت الى البيت وقد حشووة اوذنيَ بالقطني حتى لا اسمع نفس الاسطوانة المشروخة من زوجتي .. وبالفعل عندما دخلت كانت تتكلم لكني لا اسمع منها شيء, ارى فقط فمها يتحرك , وحتى لم تهتم لعدم مبالاتي لها.

في الحقيقة ليس هي سبب تعاستي ومرارتي في الحياة ... لكن الجنون والمأسات الذين اعيشهم منذ طفولتي.

ذهبت الى النوم و اتت زوجتي بعدي اضطجعنا معا وكان ذالك بمقدار كأس سمٌ اشربه لان كان لي ذالك مجرد روتينا ... كل شيء بهذه الحياة لا طعم له و مرٌ كالعلقم.

في صباح اليوم الثاني لم اذهب الى العمل , فقد ذهبت الى المطعم لعلني ارى الفتاة ذات العيون الخضراء.... استمرة هذه الحالة اسابيع ....

اذهب من الصباح حتى المساء ,لكن دون جدوى ......

كانت هذه الفتاة بالنسبة لي كخيط املٌ اعيش من اجله.... لكن سرعان ما مات الامل لان المطعم اقفل .

رجعت متمشيا واجول في الشوارع و كنت اتكلم مع نفسي وبصوت عالي بعض الشيء... حتى لاحضو الناس ذالك و بدأ البعض يضحك,, خجلت من نفسي و ابتعد الى مكان اخر حيث لا يوجد أُناس هناك .

الجزء الثاني

بعد عدة ساعات من المشي , احسست بالتعب الشديد, من بعدها رجعت الى البيت و معي قنينة خمرة , كنت اريد ان اكون مخمورا دائما ,, كنت اعتقد ان هذا ينسيني همي وتعاستي. اكملت القنينة وذهبت الى الخارج للابحث عن المزيد من الخمر , لقد كان الوقت متأخرا و لاتوجد حانات في هذا الوقت المتأخر إلا المطاعم في الفنادق الراقية ... وان في طريقي الى الداخل اوقفني البواب لسبب ترنحي ومظهري الخارجي .. لكن اخرجت من جيبي بعض مبلغا من المال واعطيته اياه ...

دخلت وقد كان المطعم مكتض بالزبائن . لم اجد مكان غير طاولة واحدة في زاوية المطعم ومع ثلاث فتياة استأذنت فسمحوا لي بالجلوس ...لابأس كنت معهن على نفس الطاولة ولكن مع ذالك كانت لوعتي و كأابتي محفورة في قلبي و نفسي دعتني احس بالوحدة حتى اذا كنت مع ملايين البشر بجانبي ...

على كل حال طلبت خمرا. فبداة اشرب واشرب وكلما زاد سكري كلما زاد حزني وهمي و وحدتي اكثر فاكثر... كنت انظروا الى يدي عندما تحمل الكأس ترتعش ...

وفي الجهة المقابلة انظر الى المرقص و الناس يرقصون ويضحكون..كنت اتسأل: ماذا يوجد في قلوبهم , هل هم سعداء حقا

ام يتظاهرون في ذالك او عندهم وقت فراغ كبير و يريدون التخلص منه...انهم يأتون ليرقصوا ساعات طويلة .... كم كنت احسد هذه الناس واتمنى ان اصبح مثلهم...

خرجت من المطعم وانا اترنح يمينا ويسارا ,اعطيت البواب مبلغا لعلني ارجع للمرة القادمة .

اتجهت الى البيت و عند دخولي لاحضت زوجتي تبكي .... سألتها عن سبب بكائها ... اخبرتني ...بانها اشترت لحم وقد فسد ويجب رميه ...اندب حضي ...

ماذا افعل في هذه الدنيا العفنة ... ابكي ام اضحك , اهذا عدل من القدر... ان اكون مع شريكة حياتي بهذا الشكل , وانا الذي مسلول في الحياة البائسة و التعيسة التي لا ارى منها سوى السواد القاتم...

رقدت وانا اضحك في شفتيي و باكي في قلبي.... كنت دائما اصلي بان لا ارى الصباح ثانيا , ولكن لتعاسة حضي وبعد الكوابيس اصحى في اليوم الثاني للاتابع تعاست

الامسي وملل النهار وكأبة الليل ..... كل يوم كان يمر وكأن حجر يدهس قلبي... اعدُ الايام لكي ينتهي عمري ولكن الوقت يمرُ ببظىءٍ جدا...

في الليل احلم باالاموات و الشياطين تيقضنيي في عتمت الليل , عند صحوي اركض لاشعال النور اقوم مفزوعا , وزوجتي نائمة لا تعلم شيء... في بداية الامري كنت ارتعب ولكن مع تكرار المشهد , تعودة على ذالك ولم اعد اهتم..

في اليوم الثاني وعند المساء اردة الخروج كلعادة ... لكن هذه المرة زوجتي اصرة على بقائئي اليوم معها ... وليتني لم افعل.

اقترحت عليها ان نأكل ونشرب معا ونتمتع بسماع الموسيقى و تكون هذه الليلة رومانسية ,وافقت عى هذا الاقتراح... بعدما رتبت كل شيء واذا بي اراها تجلس امامي مع ادوات الحياكة....

ماذا افعل ياإلاهي في هذا البيت الحقير..احسه احياناً كتابوت في قبر واسع .

فقلت في نفسي لا بأس سالاعب ابني الصغير وبينما الاعب ابني وبدأة الخمرة تأخذ مفعولها , تارتاً احمله على ضهري و تارتاُ ارفعه الى الاعلى و في اللحظة التي نظرة فيها الى زوجتي سقط من يدي وضرب رأسه في حافت السرير الحديدي ... لم ارى شيء سوى رأس ابني وهو ينزف دما و بكثرة ...

فصرخت زوجتي بأعلى صوتها وكانت تُردد : ولدي ولدي ....لم املك اعصابي صفعتها لكي تكف عن الصراخ....حاولت الركوض به الى المستشفى ,لكن لم الحق حتى الى عتبت الباب مات الصبي في يدي.

الجزء الثالث

ولكن قدري الاسود كان يريد تحطيمي بالتدريج .

مات ابني في يدي , لم تنزل من عيني دمعة واحدة لقد عُدمَ احساسي, فقد كان في يدي وانا مصدوم لم اصدق ما حدث ... زوجتي كانت تصرخ وتبكي وتلطم ... اتوا جميع جيراننا ليروا ما الامرشاهدوني وابني في يدى والدم يملء ملابسي وانا دون اي ردة فعل , وعندما رأة زوجتي الجيران بدأة تصخ وتقول هذا الرجل هو الذي قتل ابني , قتل ابني...

لغباء بني البشر و تعاسة حضي اتصلوا بالشرطة .... بعد لحظات فقط اتت الشرطة ومعها الاسعاف .اخذوني الشرطة معهم ولا زلت مصدوما وامشي معهم كخروفا لذبح , بعد التحقيق والشرح ,ذهبت الى البيت.

في صباح اليوم الثاني ... استدعوني الشرطة الى التحقيق مرة اخرى ... لكن هذه المرة دام التحقيق ثلات ايام , كنت اجيب دون اي تفكير الاني لا زلت لم استوعب ما حدث... بعدها احالوني الى المحكمة وهناك .... قال القاضي

_ انت متهم بجريمة قتل ابنك !!؟؟

اجبت ضاحكا

_ ماذا قلت ..انا اقتل ابني الوحيد .... هل تتكلم من احساسك الابوي بهذا الاتهام.

_ كفاك سخرية زوجتك هي التي رفعت هذا الاتهام وبعد تحقيقك الثاني لم تقدر ان تدافع عن نفسك , بل كنت تجيب فق بكلمة نعم , نعم .

وكأنَ احد صفعني حتى اصحى من الكابوس المخيف ... في ذاك الوقت بدأتُ ابكي على فقدان ابني ... كان القاضي يتكلم وارى شفتيهِ فقط تتحرك ..جلست على المقعد ولم انطق باي كلمة...

كانوا يأتون الشهود ويذهبون و القاضي يسألني وانا اهزُ برأسي مجيبا بنعم , وانا لا اعي ماذا يقول القاضي....

ياإلاهي متى سينتهي كل هذا ... ماذا يحصل من حولي ..زوجتي تبلغ عني و الجيران شهودا باني قتلت ابني..... ياللقدر اللعين .. ثبتت التهمة وحكم علي بالسجن لمدة ثلاثة اعوام .

كان القاضي رحيم معي لسبب حالتي المحزنة....

دخلت السجن و كان هذا الشيء الوحيد الذي ينقصني وينقص حياتي التعيسة البائسة....كانت الزنزانة قذرة جدا وتجمع شتى المجرمين ...اخذة الزاوية البعيدة لكي لا اختلط فيهم...

كانت ضحكات السخرية واضحة على وجههم , حيث كنت لا اسمع شيء سوى افواههم تضحك . كنت انام واجلس واقضي طول اليوم في نفس الزاوية

بعد مرور عدة اسابيع ساءت صحتي جدا , من بعدها نقلوني الى المستشفى للعلاج ...عند تحسن حالتي ,الجسدية ارجعوني الى السجن , ولكن بعد اعدة اسابيع اخرى ,ساءت حالتي من جديد.

وهكذا مرة سنة ونصف على هذا المنوال , اتنقل بين السجن و المستشفى , بعدها اطلقوا سراحي للاسباب الصحية .....

من بعد خروجي من السجن اتجهت الى البيت دون ان افكر , وقد كان الجو باردٌ جداً وقبل ان اصل الى البيت واذا بزوجتي تخرج من هناك وبطنها منفوخة ,

فذهبت حالا الى بيت الجيران وسئلته عما اذا كانت هذه زوجتي ام لا ؟؟؟

لم يستقبلني بلطف وقد اجابني بكل احتقار.

_ ماذا تريد ؟؟ أأنت هارب من السجن؟؟؟

سألته دون ان اجيبه على سؤاله .

_ أهذه زوجتي التى خرجت من البيت وهي حامل ؟؟؟

_ لم تعد زوجتك !!! بعد دخولك السجن تزوجت انسان شريف وغني.

بعدها رطم الباب في وجهي .

الجزء الرابع

فرجعت الى همي القديم , و قدري الحقير وكأن كان ينتظرني لكي اخرج من السجن ليبدأ في تسليته من روحي .... رباه ماذا افعل ؟؟؟؟

منذ اكثر من عشرين سنة ابحث عن انسان حقيقي لم اجد . في السابق كنت اضن بأن السبب هي نفسي الخالية من الحياة ! لكن الحقيقة هي غير ذالك , لا وجود للاحساس بين بني البشر , لقد اصبحوا الكل عدمي الاحساس ... لكن في نفس الوقت افكر هل انا الصح والكل غلط ام العكس هو الصحيح ... لم اعد اعرف الحقيقة المُرة هذه!!؟؟ هم ام انا.

اقرر في داخلي ان اكون عبدا لهذه الدنيا و امشي مثل بني البشر و اصبح مثلهم تماما , و لكن كيف اكون عبدا للاناس لا احساس لهم ..

ماذا افعل في هذه الدنيا الكئيبة , حتى الموت لا يريدني ان اكون من رعاياه ... الى اين اذهب ؟؟ اني منبوذ من كل شيء. منبوذ من الحياة , منبوذ من الناس و الوطن و حتى الموت لا يريدني.

يارباه اجبني ولو لمرة واحدة , اختر لي انت الطريق و انا امشي فيه و انا موافق عليه حتى لو كان امر الطرق.... علمني كيف يكون لي عدم الاحساس ... قل لي وانا انفذ على الفور ... اخلقني يالله من جديد , اخلقني ان اكون حيوانا , جهازا الياً يعمل بدون احساس..

بدات احس في عدم الحياة الحقيقي ...اشعر بان جميع الناس ضدي .... اشعر وكاني عشت خمس مائة سنة و يجب عليه العيش مثلهم .. كل هذا الشعور يجعلني اعيش في دوامة (الملل والتكرار ) تجعل من حياتي جحيم .. لهيب ناراً لا تنطفىء...

مع كل هذا جمعت قواي وعقد العزم ان اقاوم هذه الحياة الحقيرة و اكون ندا لها , إما تقتلني ذليلا او امشي حراً في وسطها.

في نفس اليوم ذهبت للابحث عن غرفة لاسكن فيها . وفي وقت الغروب وبعد عشرة ساعات من البحث .... وجدت اعلان في جريدة الصادرة مساءً , غرفة للاجار !! ذهبت الى العنوان بعدما تجدد عندي الامل ...

قرعة الجرس وقد كان الباب قديم جدا . فتحت الباب , و فجأة رئية خيط الامل التي كنت احلم فيه قبل دخولي السجن انها الفتاة الجميلة ذات العيون الخضراء ... لم اصدق نفسي وقفت صامتا للحضات لم اكون قادرا على الكلام لقد ُربط لساني , كنت اخرس في ذالك اللحظة ...

يا ترى هل تتذكرني ؟؟ هل تتذكر المطعم ؟؟؟ هل تتذكر الاجنبي الذي جلست معه ؟؟

( كل هذا كان يدور في رأسي في لحظة واحدة ...) لكنها قاطعة فكري قائلة

_ ماذا تريد ياسيد؟

_ انا انا ...

بكل تلبك. اجابت بأستغراب.

_ نعم انت!!

_ عفوا قرأءة في احد الاعلانات بوجد غرفة للايجار هنا !!؟؟

_ في الصباح سيكون صاحب المُلك هنا... ثم اغلقت الباب بعد ما اعتذرت , لانها مستعجلة بعض الشيء.

خرجت من المكان ولا علم اين اذهب ... وجدتها اخيرا , في الصباح سوف اكلمها سوف اصارحها اني بحثت عنها مراراً... سارجع في الصباح الباكر نعم.

نمت لبضع ساعات في محطة القطار لكن الشرطة كانت تطرد كل من لايوجد له بطاقة سفر لمنع المتسولين من النوم في المحطة .

و في صباح الفجر ذهبت اليها اي الى العنوان المكتوب في جريدة الامس .. و هناك كان ينتظرني المستأجر .

_ مرحبا !!! انا قراءة في الجريد يوجد لديك غرفة للايجار

_ نعم !! لقد اصبحت فارغة

_ماذا تقصد ... فهذه الغرفة تسكن فتاة ذات العيون الخضراء و الشعر الاسود

_ هذا صحيح , ولكن افرغتها في منتصف الليل ..

_ ماذا تقول !؟ اتعرف الى اين ذهبت ؟؟

_ ومن اين لي ان اعرف اين ذهبت ... هل هي قريبتي حتى اعرف اين ذهبت.... هل تريد الغرفة ام لا ؟؟؟؟

تركته يتكلم و بداة امشي و انا منذهل و مندهش لحقارة القدر اللعين ..هذا القدر الذي يلاحقني و كان لا يوجد انسان غيري يتسلى فيه.

فقد كان دائما احصل على خيط امل لكي اتمسك فيه في هذه الحياة البائسة , بعده يقطعه القدر الجبار و يطرحني الى الحظيظ...

في هذه اللحضات تلبدت السماء بالغيوم السوداء و بدأ المطر يهطل بغزارة و الرعد كان يدوي و البرق في السماء يلمع ., في بضع ثواني اصبحت مبتلا كاملا ...

كنت اتمشى في هذا الجو المرعب وكأن شيئا لم يحدث ... مرة ساعات وانا قي هذه الحالة ... اردة ان انسى همي و مأساتي بقدح من الخمرة

الجزء الخامس

دخلت احد المطاعم القربية و عند الباب : صرخ بواب المطعم بي...

_ الى اين انت ذاهب في هذه الملابس المبتلة ؟؟....

اخرجت بعض النقود للاسكاته... جلست هناك بما يقارب ربع ياعة ولم يخدمني احد ,, بعدها ناديت احد المضيفات ... فاجابتني بكل سخرية

_ هل لديك نقود لتطلب ما تريد ؟؟؟؟

ارشريتها بعدها اتت بالخمرة و بعض انواع المكسرات..... اكملت القدح الاول ثم الثاني والثالث وهكذا حتى سكرت تماما.

دفعت سعر ما شربت ثم خرجت..

كان الجو بارداً و كان راسي يدور وكنت مترنحا و بينما اتمشى في عتمت الليل و اذا بثلاث من الشاب يحاولوا اختصاب فتاة في احدى زواية الشارع , ذهبت للاخلصها لكمت واحدا منهم فهربت الفتاة وهي تصرخ ...

اتجه احدهم اليه فصفعني بعدها سقطت على الارض اقامني الثاني ولكمني وهكذا قاموا بضربي ضرباً مبرحاً .

فقدت الوعي , بعد لحظات استيقظت والشرطة فوق رأسي .

_ مذا حصل يا سيد ؟ من الذي فعل بك هكذا ؟

_ ثلاث من الشبان حاولوا سرقتي فقاومتهم ...

_ انت متعب والدم ينزف من وجهك سنأخذك الى المستشفى ...

_ اني بخير وسأكون على ما يرام.

_ حسننا سنأخذك على بيتك .

ركبت معهم الى مسافة معينة , ثم تظاهرت اني اسكن في هذا العنوان .. شكرتهم على المساعدة ثم نزلت ...

كانت الساعة تقترب من الرابعة صباحا ... الى اين اذهب ؟, لا اعلم فبقيت اتمشى في ظلمة الليل و في هذا الجو البارد ...

اصبحت حياتي عدم لا ليلي و لانهاري فيه معنى للعيش.. استمريت بالمشي حتى الصباح , كاد يغمى على من شدة التعب.

على بعد مسافة شاهدة رجل يخرج سيارته من الكراج , في هذه الاثناء ترك سيارته في الخارج ثم دخل البيت , انتهزت هذه الفرصة و دخلت الكراج , لم يلاحظ احد ذالك , بعدها دقيقتين رجع الرجل و اقفل باب الكراج ثم ذهب بسيارته .

اخذت احد زواية الكراج و نمت بعدما وضعت شيئا تحت راسي , كانت رائحة المكان كريهة جدا و لكن تعبي فاق هذه الرائحة الكريهة.

بعد ساعات استيقظت على صوت فتح باب الكراج , فجاء دخل الرجل و بدأ ينظر الي باستغراب و تمعن و لمدة ثلات دقائق و هو يحدق بي , لم ينطق بكلمة واحدة ... من يدري بماذا كان يفكر في هذه اللحظات !!

كان صمته يخيفني , ليته يتكلم و يريحني , ولو يشتمني يضربني هو الاخر , لكان ارحم من صمته وتحدقه في. فجأة اقفل الباب علي وانا في ظلمة هذا الكراج العفن .. بعد حوالي ساعة تقريبا فتح الباب مرة اخرى فرأية الرجل هو و جزوجته ( على ما اعتقد) جلست في الزاوية و انظر اليهم وهم ينظرون الي و لا احد منهم ينطق بكلمة واحدة , يحدقون بي لبضعت دقائق و يقفلون الباب ..

بعد بضع دقائق فقط يفتح الباب وهذه المرة الرجل و زوجته واطفال ثلاتة .. يعاودون النظر الي دقائق بأستغراب ثم يغلقون باب الكراج..

ماذا يحدث الي هذه الناس هل جنوا ام انا جننت , ياترى ماذا يفتكرونني هل متسول ام حرامي , ماذا سيحدث لي و بينما غارق انا في الحيرة , يفتح الباب و هذه المرة ستت اشخاص اخرين.

و مثل كل مرة ! هذه النظرات الغريبة تقتلني ,فقررة ان اشرح لهم كل شيء. و قفت هذه المرة و شاهدوني و وجهي ملطخ بالوحل والدم قد نشف على وجهي , و عند وقوفي اغلق الباب مرة اخرى.

كانت كل دقيقة تمر علي و كأنها ساعة , ياألاهي متى ينتهي هذا الكابوس الحقير الذي كاد يقضي على انفاسي . اجمعت كل قواي رغم التعب الجسدي و النفسي حتى اواجه هولاء الناس المجانين.

واذا بالباب يفتح و عند تقدمي الى الامام واذا بسيارة اسعاف و ممرضين اثنين يمسكوا بيداي و يدخلوني في السيارة . بعد ذالك اجلسوني على كرسي ثم ربطوا يدي عليه ... صرخت

_ ماذا تفعلون لا يحق لكم ربطي !!!!!

_ لا عليك كل شيء سيكون جيد .... ثم اخرج حقنة وضربني ايها , بعد لحظات فقد الوعي ...

استيقظت ,وجدة نفسي في غرفة غريبة بعض الشيء وملابسي بيضاء و من حولي اناس اشكالهم غير عادية ... استجمعت قواي و تفكيري , فاذا بي في مستشفى ... ولكن لماذا انا هنا ... ناديت!!

فاجابني احد المرضى

_ إلا يعجبك معسكرنا ؟؟؟؟؟

قالها و هو مندهش, فاجابه مريض اخر.

_ انه كاذب هذا هو مسرحنا ....

ثم رد مريض اخر من مكان ابعد .

_ لا بل ذا بيتي و سوف اعرفك على زوجتي انها جميلة جدا ... اكيد ستعجك ((( يضحك وبعدها يرقص))))

والاخر يبكي و البعض يضحك.....

اه كان فقظ هذا الذي ينقصني اني في مستشفى المجانين ....ما هذا الذي يحدث لي في السابق كنت اعيش مع اناس و هم في كامل قواهم العقلية و لم اقدر ان افهمهم . هل اقدر ان اعيش مع مجانين و افهمهم..

بعدها احسست بالجوع الشديد حيث لم ااكل شيئا في يوم كامل , طلبت الاكل بالاشارة من احد الممرضات , اخذت الاكل وانا مندهش من نفسي لماذا لم انطقق و لو بكلمة واحدة ..اكلت ثم ذهبت الى سريري ونمت.

الجزء السادس

في صباح اليوم الثاني ايقظوني حسب نظام المستشفى فمسكتني الممرضة من يدي , لكني سحبة يدي بالقوى , اشرت بيدي الى اين علي الذهاب ,اجابتني الى غرفة الرياضة ثم الى الفطور.....

وعند الفطور افكر ... هل انا في كابوس ام في قدر يتحكم بي دون السيطرة عليه ... هل وصل بي الحد الى ان اكون مجنون و ينتهي مصري والموت هنا في مستشفى الامراض العقلية ...

وحتى احياناً اشكٌ في نفسي و اقول , من الممكن قد جننت وانا لا أعلم ... لكن هذا محال كنت في السابق اعيش مع اناس بكامل قواهم العقلية و انا اختنق في وسطهم فما بالي ان اعيش وسط اناس لا امل فيهم ومرضى عقلينا ....

اي قدرا رُسم لي .... لكن تبا لهذا القدر اللعين لن استسلم ابدا !! يجب ان انتصر على كل من يقف امامي ... ولكن في البداية و قبل ان اخرج من هنا يجب ان اعرف

اسباب دخول هؤلاء المرضى الى هذا المكان و من يدري يمكن ان يكونوا هم العاقلين في هذا العالم المجنون .

اثناء الاستراحة يجلسون الكل في قاعة للاسترخاء و هناك ناديتُ احدهم

_ مرحبا ... مددة يدي للمصافحة , لكنه لم يرد علي بالمثل وانما ادى التحية العسكرية وقال

_ انا العقيد x ... سيدي !! ثق إن اعطيتني مهمة اخرى لن اخذلك ابدا.......... ثم ركع امام رجلي وتابع ..

_ اتوسل اليك سيدي اعطني فرصة اخرى للاثبات اني عقيد مخلص و قوي و ليس بعقيد جبان ارجوك سيدي ...

(فبدأ يبكي و يضحك و تارة يرقص ).

فعرفت في ما بعد انه كان عقيد , هرب اثناء الحرب بعد ما ترك المعركة الحاسمة ومات الكثير بسبب هربه... وانه في هذا المكان منذ اكثر من عشرة سنوات .

وهكذا تعرفت على الثاني وقد كان مسرحي او بالاصح كان مخرج كبير قد قتل اخوه بالغلط اثناء تأدية احد المشاهد المسرحية ..

اما الثالث جن بسبب زوجته الساقطة و اتهام الناس له بانه يتاجر في جسد زوجته , وهو كاهن معروف ...

و كثير من هؤلاء المرضى هم في هذه المقبرة منذ عدة سنين .. اما عني يجب علي الخروج من هنا لاني لو بقيت فترة هنا لا اقدر الخروج بعدها , فقد يكون جنوني محقق .

مرة ثلاث اشهر وانا احاول الهرب من مأزقي هذا, لم يصدقني احد من العامل الطبي هناك باني ليس بمجنون .. طلبت في احد المرات بفحصي وعرضي على لجنة طبية و لكن كان جميع المرضى يقومون بنفس العمل الذي اقوم به ...

و هذا ما كان يزيد الامر صعوبة... ياالاهي اكاد اجن فعل الوقت يمر و انا اصارع بالخروج من هنا ... ياالاهي متى تقف دقات قلبي وانتهي من هذه الحياة الكئيبة .

لكن ارجع اعزي نفسي بعدم الاستسلام ... استجمعت فكري هذه المرة ... فقررت ان اكتب موضوع عن رئيس هذا البلد و عن تاريخه .. بدات بالكتابة و لعدة ايام اكملت كل شيء و في الليل بينما الكل نائما , حتى اضمن بان الاخرين لا يقوموا بنفس العمل ...

اقتربت الى احد الممرضات العاملة ليلا ... فأدعيت بمساعدتي لتصحيح الموضوع , سخرت مني في البداية و لم تعر اهمية للموضوع و اجبرتني بالذهاب الى فراشي و انها ستقوم بالامر في الصباح . و لكني ترجيتها ان تفتح فقط على الصفحة الاولى , حيث قمت رسم صورة رئيسهم فيها , و لحسن حظي كنت اجيد الرسم .

ايقظت اهتمامها اخيرا , بعدها تمعنت بالصورة و قالت

_ هذا الشخص هو رئيسنا و انا شخص لا احب خططه و لكن هل انت الذي رسمته ؟؟؟

_ نعم سيدتي انا الذي قمت برسمه و كتبت عن حياته و الوضع السياسي في بلدكم و طموحه الخارجي للانشاء اقتصاد متين في بلدكم...

_ ترسم وتفهم في السياسة ايضا!!!؟؟؟؟

_ نعم سيدتي ! ... ادعيت في ذالك فقط ثم تابعت , انا عازف ايضا, واجيد العزف على اكثر من الة موسيقية و ملحن و اتكلم سبعة لغات واني اجيد الرقص و كثير من الاعاب الرياضة.

_ لكن اذا انت تعرف كل هذا لماذا انت هنا اذن؟؟؟؟؟ الكل هنا هم مصابين بالهلوسة و العقد النفسية ,,, لكنك بالفعل تختلف عنهم.

قلت في نفسي ما هذه الدنيا التي اعيش فيها ان قلت لها حقيقتي سوف تؤكد جنوني .. لكني اضطررت الى اختلاق قصة كاذبة حتى تصدقني.

وبعد ان اكملت ترجيتها ان تختبرني هي بنفسها باني ليس بمريض واني هنا بالصدفة وانا مسعد لعرضي على لجنة طبية تأكد من عدم جنوني..

_ حسناً انت قلت انك موسيقي ساختبرك في هذا المجال اولا ..

من هم موزارت و بتهوفن ؟؟ من هو بكنيني ؟؟؟؟؟

الجزء السابع

_ تسألني في مجال الموسيقى ... (ابتسمت ثم تابعت)

_ بتهوفن لحن تسعة سمفونيات و اشهرهن الخامسة وهي بعنوان القدر و التاسعة لحنها وهو اطرش وهو اول من ادخل الخورال على السمفونيات .

اما عن موزارت فهو احد عباقرت التاريخ في الموسيقى. مات فقيرا وشاب بعمر الثانية و الثلاثين و دفن في قبر جماعي , عنده 143 سمفونية و الفَ كثير من الاوبرا و اسمائهم ....

قاطعتني بابتسامة وقالت

_ اعتبر نفسي من هوات الموسيقى الكلاسيكية و معلوماتك دقيقة جدا !!!

_ اتريدن ان تعرفي عن الايطالي بكنيني وعبقريته في عزف الكمان

_ لا لا لا لا انا متأكدة من معرفتك في هذا المجال ...

بعد ذالك تحدثنا عن مواضيع عامة, تعرفنا على بعض و تبادلنا هموم الحياة معن و بدأت تثق بي وتستلطفني ... حيث انبهرت من المعلومات الهائلة في جميع المجالات.

واستمرت محادثتنا حتى الصباح . وبالفعل نجحت في اقناعها و بالتالي قبلت بان تساعدتي .

_ اكتب مذكرتك و سأطرحها على الاخصائين و سأشرح كل ما دار بيننا و انا اعرف بعض الاخصائيين من اللجنة...

بعد حوالي اسبوع عُرضت على اللجنة الطبية و نجحت في اقناعهم بأني سليم من الناحية العقلية...

في مياء اليوم الثاني اخرجوني من المستشفى و هناك عند الباب الرئيسي كانت تنتظرني الممرضة التي ساعدتني مع باقتاً من الورد.

_ الحمد لله على سلامتك!!!

_ اشكركِ الفضل يرجع لك , لقد نقذتي حياتي من جنون محقق.

_ لا تبالغ انا عملت الواجب فقط ..... ثم تابعت .... انت ذكرة لي بأن لا يوجد عند مكان لتسكن فيه , انا اقترح ان تأتي معي و ترتاح اليوم , لانك ستنام في كراج اخر و يرجعوك الى المستشفى.

ضحكت و ضحكت معها رغم ان لا يوجد في قلبي شيء افرح فيه .

لم اتردد في في اقتراحها ابدا ... ذهبت معها وقد كانت تسكن في بيت صغير و متواضع جدا , في الداخل كانت مجهزة الاكل وبعض الخمرة الخفيفة على طاولة, اكلنا وتحدثنا وشربنا , كانت نظراتها لي

تعني انها ترغب في , لكن كان تفكيري محصور على مصيري وماذا سأفعل غدا و الى اين سأذهب ... وبينما انا غارق بالتفكير , قاطعتني بلمس يدي وقالت,

_ انا اعلم انك متعب و انك تفكر ماذا سيحل بك غدا و لكنك تستطيع البقاء معي وتشاركني هذا البيت البسيط طوال حياتي....

_ انا ممتن لك و لشعورك وتعاطفك معي

كانت تود ان اشاركهاالفراش ... ولكني تظاهرت بالارهاق الشديد و غمظت عيني رغم اني لم انام..

في صباح اليوم الثاني ذهبت هي الى العمل و بعد ذهبها كتبت قصاصة ورق لشكرها ما فعلت من اجلي, ثم خرجت من بيتها و لا اريد البقاء معها لاني احسستها مثل باقي بني البشر مجرد الة لا تحس.

خرجت من بيتها ولا ادري اين اذهب .... رجعت الى حيرتي وبؤسي في هذه الحياة اللعينة ..... تذكرة كل ما جرى لي منذ الطفولة الحقيرة حتى يومي الاسود هذا .... ياالاهي الى متى اكون على

هذا الحال ؟ الى متى يقودني هذا القدر المليىء بالشؤوم ... اصبحت بليدا اصبحت معتوها اصبعت جسدا بلا روح ...بينما اتمشى على جسرا وتحته نهرٌ و انا اتطلع على الماء , لكن هذا الماء كان

يجري بسرعة مجنونُ و بدا الشياطين وكانها تتحدث معي و تحوم من حولي وتقول .. لماذا انت وسط هذا العالم الغبي ؟ تعال معنا ونحن نسعدك !!! هذه الحياة مرَ ولن تفيدك ابدا !!

تعال معنا تعال الينا !!

بالفعل وانا انظر الى الماء الجاري باقصى سرعة ,, فكرة بالانتحار والتخلص من هذا العذاب الابدي , بعدها صعدة الى العازل الحديدي على حافة الجسر ,

شاهدوا الناس ما انوي فعله حاولوا بعضهم ان يمسكوا بي , لكن الشياطين ساعدوني بالاسراع في القفز ,

قفزت !! وبدلا ان اسقط في النهر بدأة ان اطير الى السماء و ارى الناس من تحتي تصغر وتصغر حتي وصلت الغيوم ,, ياللهول ماذا يحدث , فجأة بدأة اسقط

نحو الارض وبسرعة جنونية واصرخ بكل صوتي.

الجزء الثامن

في هذه الاثناء سقطت من على السرير ,

_ اه الحمد لله كل شيء كان حلم في حلم , اه لقد انتهى الكابوس ..

في هذه الاثناء سمعت ولدي الصغير يبكي , وزوجتي كانت في جانبي لم تلاحظ اي شيء . حملت ابني الصغير و ذهبت الى النافذة فرفعت الستارة و ابني لازال يبكي و انا احاول اسكاته,

و هناك شاهدة شيء غريب جدا ... كانت السماء ليس بسوداء و انما كانت بحمراء كالدم و بعد ثواني فقط بدأ يهطل المطر وبشدة يضرب النافذة , و في نفس اللحظة بدأة ريحٌ هوجاءْ تكاد تكسر

النافذة , ياإلاهي استيقظة من كابوس اسود حقير ... ترى ماذا يخبىء لي الغد ؟

و بدأ البرق يدكُ كامل البيت وبدأ ابني الصغير يبكي اكثر فاكثر كل هذا و زوحتي لم تفيق ....و ضعت الصغير في سريره وهو يصرخ ثم فتحت الباب وخرجت في هذا الجو الغريب .. كنت امشي

في ثياب النوم و لا اعلم اين اذهب و الى اين انا متجه . كان البرق قوي جدا لكني كنت لا ابالي في هذا, كان المطر الذي ينزل من السماء الحمراء هو الاخر مثل قطرات الدم , فاصبحت كلي

ملطخ في الدم .....

في صباح اليوم الثاني رجعت الى البيت , كانت زوجتي تنتطرني على الباب وهي قلقة ...

_ ماذا هذا الذي على ثيابك ؟ ولماذا خرجت في ثياب النوم ؟؟؟

_ دعيني وشأني الان !!! لا ادري ماذا يحدث لي .

_ كيف لا تدري و كانك كنت في مذبح؟؟؟ من يعرف اذا انت لا تعرف ..

ياألاهي !! اقد تأخرت عن العمل .

ذهبت الى الحمام و من بعدها ذهبت الى العمل مسرعا و انا مندهش من نفسي ... لماذا خرجت وابني يبكي ... كنت في الامس امشي وكأن قوة خارقة تقودني وانا اتبعها دون اي مقاومة

ما الذي يحدث كنت امشي دون اي شعور ...

دخلت المكتب و الدهشة واضحة على وجهي ... رأيت زملائي تافهين في نظري... في الامس كنت معهم ولم يكون هذا شعوري اتجاههم ...

بدأت اتذكر الحلم من بدايته حتى وقت انتحاري و بدأة اتذكر موت ابني فأحتصر قلبي , ولاحظوا زملائي ذالك لكن لم يتجرؤا على سؤالي ماذا يحصل ...

بعد انتهاء العمل , ذهبت الى احد المطاعم القريبة من البيت , كنت اجلس على طاولة وحدي واشرب الخمرة وعيني على المارة و اذا بي ارى من خلال الحائط الزوجاجي فتاة جميلة

ذات عيون خضراء و شعرٌ اسود ..... ياإلاهي انها نفس الفتاة في الحلم , لا لا لا الوجه احياناً تتشابه ... بعد ثواني فقط و اذا بها تدخل المطعم وتستأذنني بالجلوس على نفس طاولتي .

بعد دقائق طلبت كاس خمراً هي الاخرى ثم بعد ذالك رفععت كأسها و ابتسمت .

دارت بيننا نفس المحادثة التي كانت في حلمي وبعد ساعة تقريبا ذهبت

ذهبت انا الاخر الى البيت وانا غارق في التفكير فيها , حتى لم اعد ان اهتم اذا هذا كان من الحلم ام حقيقة ...

_اه كم انا غبي !! لماذا لم اسئلها اذا كانت تريد ان نلتقي ثانياً , كانت جميلة جدا ... كنت امشي و التفت الى الخلف لعلي اجدها وراءِ ..

فتحت باب بيتي ,هناك استقبلتني زوجتي عند الباب بالسؤال التقليدي.

_ اين كنت حتى هذا الوقت

_ ارجوك لا تتحدثي معي الان , في الصباح سوف نتحدث.

_ كل يوم تأتي وانت مترنح , اليس عندك زوجة وطفل تهتم بهم ...

غريب مع اني لم اشرب الخمر من قبل !!!! ماهذا الذي تقوله زوجتي .. على العموم نعلت الساعة التي تزوجنا فيها لاانها لا تحبني بل تزوجتني للاجل المال...

في اليوم الثاني و بعد العمل ذهبت الى نفس المطعم لعلني ارى الفتة ذات العيون الخضر , لكن ذالك كان دون جدوى .

كان كل شيء يمشي كالحلم او بالاصح كالكابوس , لكني نسيت تفاصيل الحلم كنت اتذكر فقط مقتطفات منه. كان شعوري هو الذي يقودني و تارتاً اقاوم وتارتاً لا ابالي .

وفي يوم من الايام طلبت زوجتي ان ابقى في البيت و ان نشرب الخمرة معا هذه المرة .. رفظت بشدة لاني تذكرة في هذا اليوم سيموت ولدي ... لبست في الحال ملابسي الخارجية و تهيأة للخروج

لكن حدث شيء لم اتوقعه قبل ان افتح الباب امسكت بي زوجتي لكي تمنعني من الخروج , صرخت بها , لم تسمع ولو للحظة .. دفعتها بعد ذالك و لا شعوريا بكل قواي ... امسكت في الباب للاخرج,

الباب مقفول , حاولت اجد المفاتيح لم اعثر عليهم ... في هذه الاثناء يزيد تذكري للحلم كيف يموت ولدي في يدي , حاولت كسر الباب , لكن الباب اصبح صلب كالحديد . بدأ ولدي يبكي بشدة ...

لا لا لا لن اقترب اليه ولن المسه ابدا ... في هذه الانثاء شاهدة النافذة مفتوح , خرجت من النافذة ومن بعدها على المواسير نزلت ... لكن قبل وصولي الى الارض بمتر واحد سقطة من بعدها

ففقد الوعي ....

الجزء الاخير

بعد لحظات فقت وجدة نفسي في البيت ! تلفت من حولي للاشاهد ما اذا ابني يبكي ,,, الحمد لله انه نائم . واخيرا لم يتم الكابوس , بينما تنفسة الصعداء اتت زوجي وبيدها الطفل وهي تقول

_ انظر فقط الى ابننا حبيبي , الحياة جميلة جدا سيكبر و يصبح ذات شأن في المستقبل ....

ارادة ان تضعه في حظني لكني صرخت بها , بان تبعد الطفل عني لكنها استمرت ان تتحدث معي بكل لطف وتقنعني بان أأخذ الطفل ,فصرخت .



_ ابعد عني ايها الشيطان , اذا اخذت الطفل انه سيموت .... كنت اتحدث واتلفت من حولي.. فأجابت زوجتي

_ ماذا جرى لك اجننت ؟ هذه انا زوجتك وهذا هو ابنك !!! انظر الى ابنك كم هو وديع و بريء.

_ ايها البلهاء لن تفهمي ابدا , لا تعطيني الطفل انة سيموت في الحال

_ انت اكيد السقوط اثر عليك حبيبي .

صرخت بها وحاولت دفعها الى الخلف , اثناء دفعي لها عثرت في حافت السرير وسقط الطفل منها ومات ... لن اشعر في اي شيء من حولي غير اني كنت اصرخ باعلى صوتي و تارة اضحك

و تارة اصرخ كل المجنون ... اتوا الجيران على صراخي و صراخ زوجتي , فتحت زوجتي الباب لهم وهي تبكي وتقول هذا الرجل قتل ابني ....

الكابوس يتحقق بحذافيره , يالاهي لماذا تدع الشياطين تتحكم بي و بحياتي . من هذه اللحظة قررة ان استسلم لان كانت المقاومة هي مجرد عبث .... اذا كانت حياتي ستنتهي في الانتحار فليكن

ذالك ,, و ما فائدة الحياة و ابني مات في يدي ... اتت الشرطة و انا كنت اضحك .. بعد المحكمة حكم علي بالسجن .. وانا في السجن قررت ان امشي ضد كل ما عشته في هذا الكابوس الاغبر .

في الحلم كانت تسوء حالتي ثم بعدها ينقلوني الى المستشفى , بما اني قررت ان امشي ضد التيار الذي سيقودني الى الموت , فليكن موتي ليس في الانتحار وانما اجاهد لاموت موت لا تقرر

الشياطين فيه ... بالفعل سائت صحتي بالسجن ولكن كنت اقاوم كل مرض يواجهني كنت احاول ان اخلق داخل الزنزانة مشاكل لكن دون جدوى ... حتى في يوم من الايام صفعت اقوى شخص في السجن ,

لكنه لم يبالي بما فعلت به , في هذه الاثناء كانت صحتي تسوء اكثر فاكثر ولكني قاومت الامر , لكن في الاخير اغمى علي ودون ان ادري نقلت الى المستشفى , بعدما تحسنت رجعت الى السحن

وهناك عدة لإعمال الشغب ... حتى يتم تطويل المدة داخل السجن .... اردة ان اعمل حريق في السجن و بالفعل نجحت ولكن تستروا السجناء علي و اتهمه سجين اخر في اشعال الحريق ... كنت اصرخ

باعلى صوتي بأنني انا المسبب , لا يوجد من يستجيب لي ... تدهورت صحتي من جديد ونقلت الى المستشفى مرة اخرى ... وهكذا الى ان اخرجوني من السجن ... لن اذهب الى البيت لكي لا ارى

زوجتي حامل و متزوجة من شخص اخر كما كان في الحلم ... اخذت الباص واتجهت الى مكان اخر و في هذه الاثناء شاهدة من بعيد في نفس الباص احد جيراني , تجاهلت تماما , لكنه لمحني و بدأ

يتجه نحوي وكنت جالسا في المقعد الامامي , وصل إلي وهو واقفا بدأ يتكلم معي بصوت خافت

_ أأنت هربا من السجن ؟؟؟ أتريد ان تعرف ماذا حصل بغيابك ؟؟؟؟

_ ارجوك لا اريد التحدث اليك .. ثم انني لا اعرفك من انت؟!!

_ لا تعرف جيرانك ايها المجرم !!!!

في هذه الاثناء وقف الباص ,, فنزلت بسرعة منه لأتجنب حديثه ... لكنه بدأ يصرخ من النافذة

_ لعلمك زوجتك تزوجت واحد اشرف منك وهي قريبا ستلد له ابنا ... ياهارب .

يا إلاهي الشياطين تقودني الى يوم الانتحار وها هو يقترب اكثر فأكثر و تبقى لي فقط دخولي مستشفى الامراض العقليه وبعد يأتي هذا اليوم الاسود...

كان كل شيء يتم حسب ترتيب الكابوس فحزنت كثيرا لموتي ... في هذه الاثناء بدأ يهطل المطر بغزارة و هناك و من بعيد شاهدة وحسب ما كان في الكابوس , ثلاث فتيان يحاولون اختصاب فتاة

وبدلا من التدخل هربت منهم حتى لا يتم الحلم , لكنهم ركضوا بعدي وتركوا الفتاة , كنت اركض بكل قوتي , وفي الاخير نالوا مني وضربوني ضربا قاسيا حتى اغمى علي ....

بعدها فقت من الغيبوبة و وجدة نفسي في نفس الكراج والمشهد يستمر حسب الكابوس اللعيين ..... المهم نقلت الى مستشفى المجانيين ولن اقدر ان اقاوم ابدا .....و هناك تضاهرت بالجنون

لكي ابقى في المستشفى حتى لا تاتي ساعة الانتحار ... لكن كان ذالك عبث ... نفس الممرضة ايضا ساعدتني على الخروج و في اليوم التالي كانت تنتظرني مع باقة من الورد ..

_ لن اذهب معك انت الشيطان بحد ذاته ...

تركتها وهي مندهشة جدا ... بعد نصف ساعة من المشي وقد كان جسمي كله يرتعش من الخوف ... شاهدة جسر الانتحار فبدأت اهرب من الجسر ولكن المحتوم لازم يتم..

بعد لضعت ثواني فقط احاطت بي عصابة من الشبان سرقوني وضربوني ورموني من فوق الجسر .. ولكن حصل شيء غريب جدا لم اتوقعه ابداً... كما في الحلم ...

بدلا من ان اسقط في الماء كان جسمي يرتفع الى السماء.

الفصل الثاني , الجزء الاول



وانا اطير الى السماء واذا بي انظر اليها وكانها قطعة قماش اسود قاتم اللون ,

_ ياللاهي ماذا جرى لهذه الطبيعة , هل يحدث هذا لي وحدي ام يجري لكل بني البشر؟

ام هذا هو حلم اخر؟ ... اكيد سوف اسقط من السرير مرة ثانية...

و لكن هذا لم يحدث .. فكنت ارتفع اكثر فاكثر الى ان قطع جسمي القماش الاسود , كنت اتوقع انه كابوس اكبر من الاول بينما اتوقع سقوطي على الارض و جدة نفسي في يد عملاق او مسخ كبير جدا ...

كان كلانسان في وجهه و لكن الشيء المروع هو ان هذا المسخ لا يوجد له جلد كلانسان وانما كنت ارى لحمه مباشرا, كنت ارى دمه و هو يجري في عروقه...

شيء مقرف كانت رائحته كريهة جدا ... بدات اصرخ بكل قوتي لعلي افوق من هذا الكابوس الغريب ... لكن من شدة خوفي اغمى علي ....بعد ساعات استيقظة .

_ اه الحمد لله اني احلم ,, وما هذا الحلم السخيف ......

نهضة لارى اين انا و اذا بي وجدتُ نفسي في قفص كبير ابيض وفي زاويته طعاما وماء ايضا ..صرخة باعلى صوتي

_ هي هي,, هل من احد هنا ؟؟؟

لم يرد علي احد .. كان المكان شبه اظلم .... جلست في الزاويه والدهشة و الحيرة تراودني ... كان القفص كبير و واسع و يشبه قفص البلابل او طيور الحب...

وبعد ساعات ظهر مسخ اخر, عندما رئيته عرفت انها حقيقة وليس حلم ... لكن هذا المسخ اشبه بامرأة , بدات اصرخ و اصرخ و قلبي كاد يقف من الخوف

مدة اصبعها الى داخل القفص فهربت من الزاوية الى مكان اخر لكن كان اصبعها يلاحقني اين ما اذهب و بعد الركض داخل القفص تعبت فاستسلمت ولن اركض

بل امسكت في القضبان ورحت اترقب ماذا عسها تفعل ...كف اصبعاها عن ملاحقتي , نظرة الى وجهها كانت تبتسم ....مع مرور الزمن عرفت انهم فرحين بي

ويبتسمون عندما اخاف منهم و الركض داخل القفص ... في بادء الامر كنت بالفعل اخاف منهم عندما يظهرون و يحاولون الاقتراب مني , ولكن مع مرور الوقت

تعودت عليهم... مرت ايام وشهور عرفت ان هؤلاء العمالقة كالبشر .هم ايضا , يجلسون على طاولة الطعام للاكل والشرب وعندهم اثاثا كالتي نملكها نحن ايضا ....

ولكن الشيء المحير كانوا يستمعون الى شيء اشبه بالموسيقى الالكترونية تقريبا فقد كانت مزعجة جدا , وقد كانوا احيانا يرقصوا عليها , لكن اشكالهم البشعة

و رائحتهم الكريهة دعتني اتمنى الموت على الاستمرار في العيش بينهم .

في يوم من الايام وهم جالسون يأكلون و يشربون و اذا بحدهم يؤشر إلي بأصبعه , خفت من ردت فعله هذه , رجعت الى القضبان الخلفية و اذا بهم يلتفتون إلي

جميعهم...كنت احس انهم يتكلمون علي طوال الوقت...

_ يا ترى ماذا سيفعلون بي؟ هل لذيذ انا ؟ و لماذا انا بالذات من بلايين البشر !! ياإلاهي ما هذا القدر اللعين لم أرى السعادة قط لا على الارض و لا حتى

في السماء , اذا كانت هذه بالفعل سماء ... كنت انتقد بني البشر في السابق على عدم احساسهم و لبسهم اقنعة مزيفة يعيشون بها ,, لكن اليوم عرفت ان

حياتهم افضل مني رغم كل نقائصهم ... لماذا لم اكون كلبشر اولدُ و اعيش و اموت مثلهم , اه اه اه .

وانا غارق بالتفكير , قاموا بعضهم واتجهوا نحوي , فمد احدهم يده و فتح باب القفص, وكأنه يناديني بالخروج ... بقيت في مكاني وانا خائف جدا ...

وقلت في نفسي

_لقد حانت ساعتي ,

ألتزمت الصمت ورحت اترقب ماذا سيفعلون , فجأة رجعوا الجميع الى مكانهم ما عدى الذي فتح الباب , ثم بعد لحظات مد يده ليأخذني ,

تمسكت بالقضبان الحديدية , ولكن كان عبثا حيث لا توجد مقارنة بين قوتي وقوته ..اخدني , واذا باحدهم يصرخ في وجهه ليتركني (على ما اعتقد),

وبعد ثواني فقط رماني على صدر احد الجالسين , عندما سقطت على صدر المسخ , احسسة اني اسقط على كوم من التبن او القش اليابس , وبدوره خطفني

ورماني على الكرسي ثم قفز من مكانه ...وكأنه خاف من لمسي ... بعدها ارجعني احدهم الى قفصي . بقيت حائرا ..

_ أأنا اخيف هذا الهول ,العملاق, المسخ الضخم.!!

بعدها تحدقت إليه فأكتشفت انها انثى.

هذا الحدث كان بداية العذاب و الملل... اخرجت من عالم حقير ودخلت الى عالم احقر .

في اليوم التالي فقت على اهتزاز القفص نهضت مفزوعا, بعدها ركضة الى القضبان لأرى ما يحدث , واذا بي ارى عملاق صغير يمشي على اربع ارجل ,

اعتقد كان حيوان ...فقد كان يشبه القط.

_ياألاهي حتى حيوانات لديهم .

فقد كان يقفز ليحاول اسقاط القفص , بعد كم محاولة نجح في اسقاط القفص.. لم يسمع احد لسقوط القفص رغم ان الصوت كان مدويا بالنسبة لي على الاقل.

بعدها حاول الحيوان ان يفتح الباب برجله .. صرخت باعلى صوتي لعل احد يسمعني, و بالفعل نجح في فتحه ..

_ اه حانت الان ساعتي .. لم امت على الارض عدة مراة .. أهذا ما يريد القدر ان ينهي حياتي , ليكن له هذا لقد سأمت من الحياة..

مد يده ليأخذني واذا بها كانت قصيرة لا تطولني, لكن مخاليه كانت كبيرة .. قفد كان يضربني بها ليخرجني , كنت اركض من زاوية الى زاوية و مخالبه

تجرحني في كل مرة يلمنسي فيها حتى سال الدم كثيرا , لكن من شدة الالم والتعب استسلمت الى الامر , فمده يده ليأخذني.


الجزء الثاني

فجأة ظهر احدهم فضرب الحيوان وفلت انا من موت محقق , بعدها اغمى علي بسبب الدم الذي ففته .

بعد ان فقت من غيبوبتي وجدة نفسي مظمدا , وكأن انسان ضمدني , لقد تعجبت من هذا الامر... بدأة اسئل نفسي :

_ أهذا عالم البشر الذي كان المفترض ان اعيش فيه .. كنت في عالم لا حنان ولا رأفتا فيه! ومن يدري هل هم بشر ام لا , ام انا منهم ولا ادري ..

كل هذه الافكار كانت تدور في رأسي , و بالفعل بدأة اشك , ما هي حقيقة الحياة , وما معنى الحياة , بدأة افكر ايضا , هل يجب على الانسان ان يموت ؟

و هل توجد حياة ابدية ؟

_لا لا لا مستحيل انا جننت هذه المرة حقا...

بعدها حاولت ان ارى ما في الخارج حتى اقدر ان اعطي صورة صحيحة عما اذا انا في عالمي الذي كان يجب ان اكون فيه...

وبالفعل اتى احد العمالقة و وضعني على كتفه وبدأ يتمشى في الخارج , لكنني كنت عاليا جدا ولم يكون بمقدوري ان ارى الى الاسفل .. وبعد قليل وجدة نفسي

في بركة ماء كبيرت جدا ثم جلس العملاق فيها , فقد كانت ضيقة بالنسبة اليه , كان الماء نقيا جدا, لكن الماء كان ساخنا لم استحمل حرارته بحيث اغمى

علية من شدته..... بعدها فقت في قفصي ,, احسست شيءغريب في جسدي , احسست اني اخف من السابق .. لمست وجه , فاكتشفت انهم حلقوا ذقني الطويلة

وجسدي اصبح نظيفا. في الاخير فهمت ...لقد كان ذالك اشبه بحمام , مرة شهورا لم ا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
** جزيرة العالم الجديد ..*..( بقلمي )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أبناء سيدي موسى :: أدب وشعر :: القصص القصيرة-
انتقل الى: